محمد بن جعفر الكتاني

388

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وأقعد في آخر عمره - وذلك بفاس - وبقي مقعدا إلى أن توفي سنة ست ومائتين وألف . ترجمه في " سلوك الطريق الوارية " . [ 1408 - المجذوب سيدي عبد المجيد التريكي ] ( ت : 1142 ) ومنهم : سيدي عبد المجيد التريكي . كان من أهل الجذب والبله ؛ يلبس قشابة وقلنسوة بيضاء ، ويأوي إلى دويرة عند روضة الشيخ سيدي عزيز بالدرب الطويل ، وإلى المكتب الذي بباب مسجد أبي الشتاء من حارة قيس ، ويبيع أحيانا اللعبة المعروفة ب : " الفرفرة " للصبيان ، ويوقظ الناس للمسجد في رمضان . ويسوق الصبيان عند الختمة ؛ يكون الذي ختم راكبا على فرس والصبيان أمامه يسوقهم سيدي عبد المجيد وهو يقول : « يا مولانا يا الرسول ، بك نصلي بك نصوم ، بك نقضي حاجتي » . والصبيان يردون عليه ، ونوبة الطبالين من وراء الخاتم إلى أن يصلوا لمولانا إدريس - رضي اللّه عنه - ثم يرجعون على تلك الحالة إلى الدار . وكان الناس يتبركون به ويتوسمون فيه الخير . توفي - رحمه اللّه - يوم عاشوراء ، عاشر المحرم ، فاتح سنة واحد - أو : اثنين - وأربعين ومائة وألف في قتال بين أهل فاس وبين السلطان مولاي أحمد الذهبي العلوي ؛ خرج هو من باب المسافرين مع الناس ، فلما نشب القتال بينهم ؛ ضرب ومات ، ومات - أيضا - معه رجل يقال له : سيدي العربي ابن عيشون ، وستأتي قريبا ترجمته . [ 1409 - الفقيه سيدي عبد الملك بن عمر السيوني الأزدي ] ومنهم : سيدي عبد الملك بن عمر بن خلف الأزدي . الفقيه التاجر ، من أهل إشبيلية ، يعرف بالسيوني ، ويكنى : أبا مروان . رحل حاجا ؛ فأدى الفريضة ، وسمع بالإسكندرية من أبي محمد العثماني ، وأبي العباس ابن الفقيه السرقسطي ، ولم يكن له علم بالحديث . وكان ثقة صدوقا . حدث عنه يعيش ابن القديم وقال : « توفي بمدينة فاس » . قال في " الجذوة " : « ذكره ابن الأبار ولم يذكر وفاته » . ه .